موقع هدف

سامر شقير: صفقة أصول الطاقة الكويتية تعكس نضج السوق الخليجية

الأربعاء 29 أبريل 2026 01:45 مـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ صفقة تمويل أصول الطاقة الكويتية بقيمة 6 مليارات دولار، والتي يقودها تحالف مصرفي دولي، تُمثِّل دليلًا قاطعًا على النضج الذي وصلت إليه الأسواق المالية الخليجية، وقدرتها على استقطاب كبرى المؤسسات المالية العالمية لتمويل مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية طويلة الأمد.

وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا التوجُّه نحو تسييل أصول الطاقة، والذي تتبناه الكويت على غرار التجارب الناجحة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، يُجسِّد استراتيجية ذكية تهدف إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع الحفاظ الكامل على السيادة الوطنية على هذه الأصول الحيوية.

وأشار سامر شقير، إلى أن هيكل التمويل الذي يمتد لعشرين عامًا يعكس ثقة المستثمرين الدوليين العالية في استقرار إيرادات قطاع الطاقة في المنطقة.

وفي سياق رؤية 2030، شدَّد رائد الاستثمار سامر شقير على أن هذه الصفقات لا تعد مجرَّد عمليات تمويلية، بل هي إشارة واضحة إلى تحوُّل دول الخليج من مجرَّد مصادر للطاقة إلى منصات استثمارية عالمية متكاملة.

وأضاف سامر شقير قائلًا: "إننا نشهد اليوم تحولًا جوهريًّا في طبيعة الاستثمار، حيث أصبح الاستثمار في البنية التحتية للطاقة استراتيجية تجمع بين الأمان والنمو المستدام، وهو ما يتماشى تمامًا مع أهداف التنويع الاقتصادي في المملكة العربية السعودية".

كما أشاد سامر شقير بجهود هيئة السوق المالية السعودية في تطوير عمليات الاندماج والاستحواذ، مؤكدًا أن تقليص الفترات الزمنية وتعميق السوق سيسهمان في رفع جاذبية المملكة كوجهة رئيسية لرأس المال العالمي، ويمنح المستثمرين الخليجيين أدوات أكثر فاعلية للمشاركة في الصفقات الإقليمية الكبرى بشفافية وسيولة أعلى.

ونصح سامر شقير المستثمرين السعوديين والخليجيين بضرورة التركيز على ثلاثة مسارات استراتيجية في عام 2026، وهي: بناء شراكات مع المستثمرين المؤسسيين العالميين في أصول

الطاقة، والتنويع الاستراتيجي نحو مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والاستفادة القصوى من تسهيلات التمويل الطويل الأجل المتاحة في الأسواق الدولية.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الثروات الحقيقية تُبنى بالانضباط والرؤية طويلة الأمد، بعيدًا عن تقلبات الضجيج اليومي، قائلًا: "إن الاستثمار الذكي في بنية الخليج التحتية، خاصة في ظل

الزخم الذي تخلقه رؤية 2030، يضمن للمستثمرين مكانة رائدة في الاقتصاد العالمي، فالمستقبل يُصنع اليوم من خلال قرارات استثمارية استراتيجية واعية".