الإثنين 27 أبريل 2026 09:36 مـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

45 ألف تركي معرضون للسجن بتهمة «إهانة الذات الأردوغانية»

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان

أعلنت وزارة العدل التركية أن أعداد الملفات القضائية المرفوعة ضد الأفراد والشركات والمؤسسات والجهات السياسية التُركية، بتُهمة "إهانة الرئيس"، بلغت أكثر من 45 ألف قضية.

وتنظر المحاكم التركية المُختصة هذه القضايا، وتُصدر بشأنها أحكاماً عقابية قاسية، تمتد من السجن والعقوبات المالية، إلى حد الحرمان من الحقوق السياسية والمدنية.

الرقم الذي أعلنته الوزارة التركية، والذي يتجاوز بحده ونسبته كُل القضايا التي رفعها أي حاكم بحق مواطنيه والقوى المناهضة لها، يبدو وأنه في تصاعد مُستمر.

وأعلنت وزارة العدل، عن القضايا الواردة بسجلاتها عن العام الماضي 2020، بلغ 9770 قضية.

وشهد عام 2020 أعلى نسبة تسجيل للقضايا، بالتزامن مع تزايد حالة الغضب الجماهيري، والانتقادات التي طالت أسلوب القيادة السياسية في إدارة البلاد.

وانتقد عدد من المغردون الأتراك، عبر وسائل التواصل الاجتماعي القانون الذي أصدره أردوغان عام 2018.

وأكد ناشطون أتراك أن القانون أصبح أداة، يستخدمها الرئيس وحزب العدالة والتنمية الحاكم والأجهزة الأمنية والقضائية المُقربة منهما، لابتزاز المُعارضة لهم.

ونوه المنتقدون إلى أن الحزب الحاكم وأذنابه الأمنية يسعون لخلق هالة حول الرئيس وسلوكياته وتوجهاته السياسية، لقمع أي محاولة للتغيير.

وتنص المادة 299 من القانون الجنائي التركي، على معاقبة لكل من يُدان بتهمة "إهانة الرئيس أو مجلس الوزراء"، بالسجن لمدة قد تصل لأربعة سنوات، وتُعزز المادة 301 صلاحيات القانون السابق.

ولم تستثني الدوائر المُقربة من أردوغان، أية فئة عُمرية أو نوع من سيل ادعاءاتها، والتي تخطت حاجز الـ50 دعوة يوميًا.

وتمثل النساء قرابة الـ30 بالمئة من المُدعى عليهم، فيما تُشكل أعداد المراهقين والقُصر قرابة الـ10 بالمئة.

ويُعد رجال السياسة أكثر المُتضررين من هذه الادعاءات.

وطالت المحاكمات عشرين برلمانياً تركياً خلال العامين الماضيين بذات التهمة، أبرزهم زعيم حزب الشعوب الديمقراطي، المؤيد لحقوق الأكراد في تركيا، والذي تم اعتقاله عام 2016 دون الخضوع لمحاكمة عادلة.

ويهدد ذات القانون، زعيم المعارضة التركية، ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليشدار أوغلو بالخضوع للمحاكمة.