سامر شقير: تعدين خفي للحواسيب وفرص كبرى في الكريبتو 2030
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التهديدات السيبرانية لم تعد مجرَّد مخاطر تقنية عابرة، بل تحوَّلت إلى جزء أصيل من اقتصاد خفي يُعيد تشكيل معادلات الربح والخسارة عالميًّا.
وقال شقير: إنَّ ظاهرة "الكريبتو جاكينج" (Cryptojacking) تعكس طلبًا هائلًا وغير مشبع على قوة الحوسبة، حيث تُستغل الأجهزة الشخصية والمؤسسية في صمت لتعدين العملات المشفرة لصالح أطراف أخرى، مما يحوِّل الموارد الرقمية إلى أهداف استراتيجية للمهاجمين.
الحوسبة كمورد سيادي.. ما وراء التهديد الأمني
وأوضح سامر شقير، أنَّ قراءة هذا المشهد من زاوية أمنية فقط تُفقدنا الصورة الاقتصادية الكاملة؛ فكل عملية اختراق من هذا النوع هي مؤشر قوي على أن الحوسبة أصبحت موردًا استراتيجيًّا لا يقل أهمية عن الطاقة أو رأس المال.
وبيَّن شقير، أنَّ هذا الارتفاع في قيم الأصول الرقمية جعل استغلال موارد الآخرين نموذجًا مغريًا للمهاجمين، نظرًا لانعدام تكاليف البنية التحتية والطاقة بالنسبة لهم.
الخليج والعمود الفقري الرقمي.. فرص تتجاوز التداول
وأشار سامر شقير، إلى أن منطقة الخليج، ومع تسارع وتيرة التَّحوُّل الرقمي فيها، تُشكِّل بيئة خصبة لالتقاط فرص استثمارية تتجاوز مجرد التداول التقليدي في العملات المشفرة.
وذكر شقير، أنَّ الاستثمار الحقيقي اليوم يمتد ليشمل الأمن السيبراني، ومراكز البيانات، وتقنيات البلوكشين، وهي القطاعات التي ستحدد موازين القوى التنافسية في السنوات المقبلة ضمن الاقتصاد الرقمي الجديد.
من المضاربة إلى الأصول الداعمة.. استراتيجية الاستدامة
ويرى سامر شقير، أنَّ هذه الظاهرة تحمل رسالة واضحة للمستثمرين بضرورة التَّحوُّل من المضاربة السطحية إلى الاستثمار في الأصول التي تدعم النظام ككل.
وأضاف شقير، أنَّ التركيز يجب أن يتجه نحو مشاريع مراكز البيانات المستدامة التي تعتمد على الطاقة المتجددة وشركات الحماية الرقمية، معتبرًا أنَّ هذا التَّوجُّه يتماشى مع التحولات الاقتصادية الكبرى في المنطقة ويحقق عوائد طويلة الأجل.
إدارة المخاطر.. الوعي في بيئة تنظيمية متطورة
وأوضح سامر شقير، أنه رغم الفرص الكبرى، لا يمكن تجاهل التقلبات الحادة وسرعة تغيُّر البيئة التنظيمية، ما يضيف طبقة من عدم اليقين.
وذكر شقير، أنَّ الوعي وإدارة المخاطر هما العنصران الأساسيان لأي استراتيجية ناجحة، مشددًا على أهمية إجراء دراسات دقيقة قبل الدخول في أي استثمار والتركيز على المشاريع ذات الأساس التقني والتنظيمي الصلب.
الخلاصة.. المستقبل لمَن يملك البنية التحتية
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أنَّ ما نراه اليوم ليس مجرَّد ظاهرة تقنية، بل هو جزء من تحوُّل أوسع نحو اقتصاد يعتمد على "البيانات والطاقة والحوسبة".
وأكَّد شقير، أنَّ المستثمر الذي يُدرك هذه المعادلة مبكرًا ويُعيد توجيه استثماراته نحو التقنيات الداعمة سيكون في موقع القيادة، بينما سيفوت جوهر الفرصة مَن يكتفي بمراقبة حركة الأسعار على السطح.

