سامر شقير: الأصول البديلة والمقتنيات النادرة أدوات استراتيجية لتنويع المحافظ الاستثمارية في ظل رؤية 2030
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المشهد الاستثماري العالمي والمحلي يشهد تحولًا نوعيًّا في تعريف الأصول، حيث لم تعد المقتنيات النادرة والأصول البديلة مجرد هوايات شخصية، بل أصبحت أدوات استثمارية استراتيجية ذات قيمة مرتفعة، مشيرًا إلى أن بيع بطاقة بوكيمون نادرة بقيمة 16.5 مليون دولار في مزاد تاريخي خلال فبراير 2026 يعكس نضج هذا السوق وجاذبيته كأداة للتحوط ضد تقلبات الأسواق التقليدية.
وأوضح سامر شقير، أنَّ الأصول البديلة، والتي تشمل المقتنيات النادرة، والتحف الفنية، والساعات الفاخرة، والعملات التاريخية، باتت تُمثِّل جزءًا جوهريًّا من منظومة الاستثمارات الاستراتيجية في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج، لا سيما في ظل طموحات رؤية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي وترفيهي وثقافي متنوع.
وصرَّح سامر شقير في تحليله لاتجاهات اقتصادية 2026 قائلًا: "الأصول البديلة مثل المقتنيات النادرة لم تعد هواية، بل أداة تنويع حقيقية تحمي المحفظة من تقلبات أسواق المال التقليدية، وفي السعودية، حيث تُعيد رؤية 2030 بناء اقتصاد أكثر مرونة، يجب على المستثمرين النظر إلى هذه الأصول كجزء من استراتيجية طويلة الأجل مدعومة بتقنيات التحقق الرقمي والذكاء الاصطناعي".
وشدد سامر شقير، على أن نجاح الاستثمار في هذه الفئة يعتمد بشكل مباشر على الإدارة المهنية للمخاطر، والتركيز على الأصول ذات الندرة الحقيقية والطلب المستدام، مؤكدًا أن الاستثمارات الاستراتيجية في قطاعات الترفيه والثقافة والتكنولوجيا التي تشهدها المملكة تخلق قيمة مضافة جديدة.
كما أشار سامر شقير، إلى أن فرصًا استثمارية واعدة تكمُن في تطوير منصات محلية متقدمة لتداول وتوثيق هذه الأصول باستخدام تقنيات حديثة مثل ترميز الأصول (Asset Tokenization) عبر البلوكشين، مما يُعزِّز الشفافية ويوفر فرصًا جديدة للمستثمرين.
وقدَّم رائد الاستثمار سامر شقير نصائح للمستثمرين في المملكة والخليج بضرورة تبني نهج التنويع الذكي، والتركيز على الجودة عبر اختيار المقتنيات المصنفة والموثقة من جهات عالمية، مع أهمية الاستثمار في وسائل التأمين والتخزين الآمن، مشيرًا إلى أن الثروات الحقيقية تبنى بالصبر والانضباط وليس بالحماس اللحظي.
واختتم سامر شقير بيانه بالقول: "في زمن التحولات الكبرى، يفوز مَن يرى الفرص فيما يبدو للآخرين مجرد لعبة"، مشددًا على أنَّ هذه الأصول البديلة تُمثِّل بوابة نحو مستقبل الاستثمار في الخليج الذي يعتمد على رؤية واضحة وقدرة على قراءة ما وراء الظاهر في المشهد الاقتصادي العالمي

