الإثنين 27 أبريل 2026 07:56 مـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

مات راجل وسط الفرسان.. ”علي علي” الذي فدى رفاقه بـ30 طلقة في جسده

الجمعة 7 يوليو 2023 04:07 مـ 18 ذو الحجة 1444 هـ
ملحمة  البرث
ملحمة البرث

قصص بطولية سطرتها ملحمة "البرث" كُتبت بدم كل شهيد من أبطالها دفع حياته ثمنًا للدفاع عن وطنه، وكان على رأسها كما هو معروف قصة بطل المعركة الشهيد "المنسي".

ولكن ملحمة "البرث" حملت العديد من القصص البطولية الأخرى المتميزة، والتي ربما لا يعرف عنها الكثيرون، ومنها قصة البطل الشهيد "علي علي السيد"، والذي تغنى باسمه الأبطال في نشيد الصاعقة "العسكري علي من الشجعان.. مات راجل وسط الفرسان".

الشهيد علي علي السيد، 22 سنة، وهو من مواليد قرية الدغايدة التابعة لمركز الجمالية، بمحافظة الدقهلية، تغنى له زملاؤه بهذه العبارة لما قدمه من بطولة عظيمة خلال الهجوم على كمين البرث بجنوب سيناء، والتي استشهد على إثرها.

- بطولة وفداء

خلال يوم المعركة 7 يوليو عام 2017، فوجئ الجندي مقاتل بطل شهيد علي علي السيد، بعنصر إرهابي يمسك فى يده "رشاش متعدد"، ويستعد لتصفية زملائه فى إحدى كتائب الصاعقة.

لم يتردد "علي" ثانية واحدة حسب رواية النقيب أحمد فايد، أحد أبطال وحدات الصاعقة بشمال سيناء، الذي كان حاضراً فى هذا المشهد، في حمل السلاح ليدافع عن و صدَّر نفسه فى وجه "الرشاش المتعدد" حتى لا يموت كل أبطال كتيبته جراء استهدافهم من تلك العناصر الإرهابية.

استقبل البطل "علي" فى ظهره 30 طلقة كاملة، وحسبما تحدث عنه أحد أبطال المعركة "خرمت جسمه بالرصاص"، ليحمى زملاءه من مفاجأة استهدافهم بـ«المتعدّد»، ليتوجّهوا للعنصر الإرهابي ويقضوا عليه ويحميهم بروحه الطاهرة.

و"علي" هو الأصغر بين إخوته، يعمل في مجال "الجبس"، وكان حاصلًا فقط على الشهادة الابتدائية ولم يكمل تعليمه، والتحق علي بالصاعقة قبل استشهاده بعام ونصف، لذا فهو لم يكن ضابطاً، ولكنه كان قضاء فترة التجنيد سريعاً ليخرج ليواصل حياته، وعلى الرغم من ذلك قد فطر على البطولة.

- تمنى الشهادة ونالها

وفي رواية عن والدته قالت أنه قبل سفره فى آخر أيام إجازته قبل استشهاده، احتضنها بقوة وقبلها وقال لها "انتِ ميّت كام ابن ليكى قبل كده؟! لترد 6، فقال: وأنا هابقى السابع.. نفسى أموت شهيد ياما"، وبذلك تحققت "علي" أمنيته ببطولة فريدة ما زال يتحاكى عنها رجال القوات المسلحة حتى اليوم.

واستطاع رجال الصاعقة الأخذ بثأر الشهيد، ليقتلوا المجموعة الإرهابية التى استهدفتهم عن آخرهم ودفع "علي" من أجل حمايتهم منها روحه ثمنا لذلك، وأطلق اسمه على عدد من المنشآت تكريماً له، كما خلده نشيد "قالوا إيه"، الذي قيل عنه فيه "العسكري على من الشجعان.. مات راجل وسط الفرسان".